السيد محسن الخرازي

108

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

الواصلة والمستوصلة ، يعنى الزانية والقوّادة . « 1 » وقد أكثر الصدوق الرواية عن الحسين بن إبراهيم المكتب مترضّيا وهو يوجب الوثوق به كما أنّ رواية ابن أبي عمير في هذه الرواية وصفوان في غيرها عن إبراهيم بن زياد الكرخي يوجب الوثوق به وعليه فالرواية معتبرة ، ولكن يمكن دعوى معارضتها مع معاني الأخبار بسنده عن علي بن غراب عن جعفر بن محمد عن آبائه عليه السلام ، قال : لعن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم النامصة والمتنمّصة والواشرة والموتشره والواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة . قال الصدوق : قال علي بن غراب : . . . والواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها والمستوصلة التي يفعل ذلك بها ، الحديث « 2 » ؛ أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الرواية ضعيفة فلاتصلح للمعارضة ، هذا مضافا إلى أنّه كلام علي بن غراب ولم‌يحرز أنّه كلام الإمام عليه السلام ، ثم إنّ موضوع الرواية هو القيادة في الزنا كما هو الظاهر . نعم تشمل القيادة للجمع بين النساء والنساء أيضا . ومنها : ما رواه في الوسائل عن عقاب الأعمال بإسناد تقدّم في عيادة المريض عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم في حديث قال : ومن قاد بين امرأة ورجل حراما حرّم اللّه عليه الجنة ومأواه جهنّم وساءت مصيرا ولم يزل في سخط اللّه حتى يموت . « 3 » قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « ومن قاد » يشمل الرجل الذي جمع بينهما والمرأة كليهما ولكنّ الرواية ضعيفة من جهة اشتمالها على بعض الضعفاء . ومنها : ما رواه في عيون الأخبار عن علي بن عبداللّه الورّاق عن محمد بن أبي عبداللّه عن سهل بن زياد عن عبد العظيم بن عبداللّه الحسنى عن محمد بن علي الرضا

--> ( 1 ) الوسائل ، الباب 27 من أبواب النكاح المحرّم ، ج 20 ، ص 351 ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 19 من أبواب ما يكتسب به ، ج 17 ، ص 133 ، ح 7 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 27 من أبواب النكاح المحرّم ، ج 20 ، ص 351 ، ح 2 .